الشيخ الجواهري

378

جواهر الكلام

ثم قال : " وربما فرق مع العلم بين كون الثمن معينا ومطلقا ، لأنه مع التعيين يلغو الأخذ فينافي الفورية ، بخلاف المطلق ، فإن الأخذ صحيح ، ثم ينفذ الواجب بعد ذلك " . قلت : لا ينبغي التأمل في الصحة مع الاطلاق إذا رضي المشتري بكونه في ذمته ثم دفع المستحق للغير ، أما الاطلاق بمعنى أنه قال في مجلس الشفعة : أخذت بعشرة دراهم مثلا ثم دفعها في المجلس فالظاهر البطلان معه أيضا ، لفوات الفورية بالمعنى الذي ذكرناه . ثم قال : " والوجهان آتيان في بطلان الأخذ ، ويفتقر إلى تمليك جديد أم يصح والثمن دين عليه ، والأظهر الثاني مع الاطلاق " . وفيه ما عرفت ، والله العالم . ( ولو ظهر في المبيع عيب ) حال البيع ( فأخذ المشتري أرشه ) لاختياره ذلك أو لانحصار الحق فيه لاحداثه في المبيع حدثا يمنع الرد ( أخذه الشفيع بما بعد الأرش ) الذي هو كالجزء منه ، فالثمن حينئذ هو الباقي بعد الأرش فيأخذ به الشفيع . ( وإن أمسكه المشتري معيبا ولم يطالب بالأرش أخذه الشفيع بالثمن أو ترك ) لأن الثمن هو ما جرى عليه العقد ، كما ذكر ذلك غير واحد ، لكنه لا يخلو من نظر تعرفه عند تحقيق المسألة فيما يأتي إنشاء الله تعالى ، والله العالم .